العز بن عبد السلام
129
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 12 ] وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) « كَلالَةً » الكلالة : من عدا الولد ، أو من عدا الوالد ، أو من عداهما ، والمسمى بالكلالة هو الميت ، أو وارثه ، أو كلاهما ، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد ، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 13 ] تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) « حُدُودُ اللَّهِ » شروطه ، أو طاعته ، أو سننه وأمره ، أو فرائضه التي حدها للعباد ، أو تفصيله لفرائضه . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 15 ] وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) « الْفاحِشَةَ » الزنا . « فَأَمْسِكُوهُنَّ » إمساكهن في البيوت حد منسوخ بآية النور ، أو وعد بالحد لقوله تعالى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وهو الحد ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « خذوا عني خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » « 1 » ، فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافا لقتادة وداود . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 16 ] وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) وَالَّذانِ في الأبكار ، أو في الثيب والأبكار ، والمراد باللذين الرجل والمرأة ، أو البكران من الرجال والنساء .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1316 ، رقم 1690 ) ، وأبو داود ( 4 / 144 ، رقم 4415 ) ، والترمذي ( 4 / 41 ، رقم 1434 ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة ( 2 / 852 ، رقم 2550 ) ، وابن حبان ( 10 / 271 ، رقم 4425 ) ، والشافعي ( 1 / 164 ) ، وأحمد ( 5 / 313 ، رقم 22718 ) ، وابن الجارود ( ص 205 ، رقم 810 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 320 ، رقم 11093 ) .